صفحة أبونا أغناطيوس الأنبا بيشوي

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

ثلاث اسئله حول المشوره الكتابية في حياه العذراء
                كيف تعاملت العذراء من الفقر والالم
١- هل يمكن ان تجتمع الصعاب كلها في حياه إنسان ؟؟؟
( لكي يقدموا ذبيحه كما قيل في ناموس الرب زوج يمام او فرخي حمام ( ذبيحه الفقراء : ان لم تنل يدها كفايه لشاه تأخذ يمامتين او فرخي حمام لا ١٢ : ٨ ) لو ٢ : ٢٤ ) & ( وانت أيضا يجوز في نفسك سيف لو ٢ : ٣٥ )

هذه صوره نراها كثيرا مثل ان يصاب إنسان فقير وليس قدره علي العلاج بالسرطان ثم بعد ايّام يصاب بكسر نتيجه الهشاسه ثم يصاب بفشل كلوي او انتشار للمرض في باقي أعضاؤه وقد تصاب زوجته او احد أولاده !!! وهنا بتسأل الفرد لماذا كل هذا الا يكفيه ما فيه .. وقد يصاب الانسان باليأس والاحباط وفقدان الرجاء

ولكن تعالوا نسأل امنا العذراء ماذا فعلت وكيف تقبلت كل هذا ؟؟؟

تقول الفقر بركه والالم نعمه ( تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لو ١ : ٤٦ ) ...
انها عمليه تحويل للمشاعر من سلبيه الي ايجابيه ومن حزن الي فرح ... انها اعماق اسرار المسيحيه

( كحزاني ونحن دائما فرحون ، كفقراء ونحن نغني كثيرين ، كأن لاشئ لنا ونحن نملك كل شئ ٢ كو ٦ : ١٠ ) .

٢- كيف تعاملت العذراء مع الالم والفقر ؟؟؟
( لانه لاق بذاك الذي من اجله الكل وبه الكل وهو ات بابناء كثيرين ( متألمين ) الي المجد ان يكمل رئيس خلاصهم بالآلام عب ٢ : ١٠ )
العذراء المتألمة عايشت الالم والفقر وتوحدت معهما من خلال ابنها المتألم والذي عاش فقيرا أيضا فكان من السهل ان تتعاطف وتتوحد مع الالم والفقز وتحس وتشعر بكل إنسان فقير ومتألم ...

نحن شركاء الطبيعه المتألمة الفقيره ، نحن أعضاء في العائله نفسها ( لانه فيما هو قد تألم مجربا يقدر ان يعين المجربين عب ٢ : ١٨ )
لقد توحدت مع الالم ومع ابنها لكي تعلمنا ان كل متألم تشعر به وتنقل الالمه الي ابنها المتألم ..

هل يوجد احساس اجمل من هذا ان نتوحد مع امنا وابنها في الالم والفقر فيكون هذا فرحا وتهليلا انضمامنا الي هذه العائله الفقيره المتألمة .

٣- هل من نهايه للفقر والالم ؟؟؟
( إنما نهايه كل شي قد اقتربت ، فتعقلوا واصحوا للصلوات ١ بط ٤ : ٧ ) معلمنا بطرس هنا يبشر المتألمين بان الدينونه علي الأبواب فكيف لايحتملون الآلام بفرح ...

ياأخي الحبيب كل شي له نهايه وقد تنتهي الآلام علي الارض او تستمر وكذلك الفقر قد يزيد او يزول .. نحن هنا  نئن في هذا الخيمه ( الجسد ) ولكن لنا رجاء انه ( ليس لنا هنا مدينه باقيه لكننا نطلب العتيدة عب ١٣ : ١٤ ) الحياه علي الارض ( بخار يظهر قليلا ثم يضمحل يع ٤ : ١٤ ) فالفقر والالم لحظات ثم تنفتح لنا الابديه السعيدة ( وسيمسح الله كل دمعه من عيونهم والموت لايكون في ما بعد ولا يكون حزن ولا صراخ ولا وجع في ما بعد لان الأمور الأولي ( الالم والفقر ) قد مضت رؤ ٢١ : ٤ )