• 01-1.jpg
  • 01-2.jpg
  • 01-3.jpg
  • 01-4.jpg
  • 01-5.jpg
  • 01-6.jpg
  • 01-7.jpg
  • 01-8.jpg
  • 01-9.jpg
  • 01-10.jpg
  • 01-11.jpg
  • 01-12.jpg
  • 01-13.jpg
  • 01-14.jpg
  • 01-15.jpg
  • 01-16.jpg
  • 01-17.jpg
  • 01-18.jpg
  • 01-19.jpg
  • 01-20.jpg

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

نظرة مسيحية إلى الجسد أنه هيكل للروح القدس، أي مكان لسكنى الله، والخلاص في المفهوم المسيحي ليس خلاصة للروح فقط، بل هو خلاص الإنسان المخلوق على صورة الله بكليته، وقيامة المسيح من بين الأموات كانت بجسده الذي حمل آثار المسامير والحربة، لكن هذا الجسد أخذ وضعًا يختلف عن الوضع الذي كان فيه قبل القيامة، صار جسد المسيح القائم من بين الأموات جسدًا ممجدًا، روحانيًا، غير محدود بالزمان والمكان.
 
على مثال المسيح، سنلبس نحن أيضًا في القيامة الأخيرة جسدا غير قابل للفساد، جسدًا روحانيا. إذا، لا تحتقر المسيحية الجسد، بل على العكس، تكرمه وتدعوه للاشتراك في النعم الإلهية، فسعي المؤمن إلى القداسة يتم بجسده وروحه، أي بكليته. فالولادة الجديدة التي "من فوق"، تصير في المعمودية التي يغطس الجسد فيها ثلاث مرات. مواهب الروح القدس ونعمه، يأخذها المؤمن بدهن أعضاء جسده بالميرون المقدس. والاتحاد بجسد الرب ودمه ينجز في الافخارستيا، من طريق تناول جسد الرب ودمه.
هذا يقودنا إلى أن الجسد يجب أن يكون في مسعى واحد مع الروح والقلب والعقل إلى الله، ومما يعنيه هذا المفهوم عمليا، أن الجسد يجب أن يسلك "بلياقة وترتيب"، على مثال جميع أمور الإنسان المؤمن. فينتبه المؤمن كيلا يكون عثرة لغيره، بسبب من سلوك غير مستقيم، أو لباس غير عفيف، أو كلام غير طاهر ...
وفيما الصيف مقبل، لا بد من أن نذكر المؤمن بأنه يجب أن يحافظ على قداسته، حتى في اختيار اللباس، فليست الموضة هي التي تحكم فين ، بل نحن نحكمها. من قال إن على مصممي الأزياء اختيار ما يليق لجميع البشر، وما يتناسب وسلوكهم وفضيلتهم وإيمانهم؟ ..
لا، لا يلبس المؤمن كما يلبس غير المؤمن، ينبغي للمؤمن أن يحافظ على عفته، وألا يكون سببا لخدش حياء الآخرين. وهل من اللائق أن يشارك الساعي إلى القداسة، الذي يتحد مع الرب في كل مناولة مقدسة، في إثارة الغرائز وتحريك الشهوات؟ ألا نقرأ في الكتاب المقدس "الويل لمن تأتي على يديه العثرات".
ماذا يعني ارتداء الملابس الكاشفة والضيقة سوى لفت النظر إلى الجسد، وإباحة الزنى الفكري، الذي يقود بسهولة إلى الزنى الفعلي؟ لماذا العري إذا لم يكن الهم لفت النظر؟ ولماذا لفت النظر بهذه الطريقة إذا امتلك الإنسان مواهب وعطايا غير الجسد الجميل؟ ألا يعني اللباس المثير أن صاحبه يفتقر إلى مواهب أخرى، يبرز بواسطتها نفسه؟
رجائي أن يعي كل المؤمنين أنهم هم سادة أنفسهم، لا الموضة المفروضة عليهم ممن لا يحسبون لله حسابا، رجائي ألا يسودهم إلا إنجيل ربنا يسوع المسيح، وتاليًا ألا يسلكوا كما يسلك أهل هذا العالم الذي دعانا المسيح الأن نكون فيه، وألا نكون منه. أهل العالم في سعي محموم إلى المال والشهوة، وكثيرة هي الأمور المؤذية التي يسوقها تجار البشر، طلبا لربح سريع ، وكثيرون هم الذين يتقبلونها بكل بلاهة وغباء، ينساقون كالقطيع وراء أية صرعة، ويتباهون بأنهم عصريون أو جماعة كما يقال "مودرن"، المؤمن ينتقي ما يليق به جمالية، وما يتناسب وإيمانه وفضيلته. نحن نتبع المسيح فقط، عالمين أن لنا به الحياة الفضلى. دعائي أن نكون من الأذكياء، الذين لا يخجلون من المجاهرة بما يعتقدونه مستقيمًا وحقًا ومفيدًا، المسيحي لا يخاف قول الحق والسلوك فيه. يعرف جيدا أنه بالمسيح يغلب العالم.
☦️ من كتاب كلمات من القلب ☦️