💥 تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم الثانى من الأسبوع السابع للخمسين المقدسة,
📖 كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِكَيْ يَثْبُتَ فَرَحِي فِيكُمْ وَيُكْمَلَ فَرَحُكُمْ.[ يو11:15].
🎄في حديثه الوداعي هنا يكرر تعبير "كلمتكم بهذا" سبع مرات، وهو ذات التعبير الذي يعلنه حزقيال النبي تكرارا: "أنا الرب تكلمت" (حز ٥: ١٣). وكأن الذي يحدثهم هنا هو ذاك الذي تحدث إليهم خلال الأنبياء منذ قرون.
🪴 في العهد القديم ارتبط الخلاص بالفرح، فكان داود المرتل يردد: "رد لي بهجة خلاصك" (مز ٥١).وفي العهد الجديد كلما اجتمعت الكنيسة في سرّ الإفخارستيا يتناولون الطعام بابتهاج (أع ٢: ٤٦).
🌿 إذ كان في طريقه للصليب بسرور يوصي تلاميذه أن يثبتوا في فرحه وهم يشاركونه الصليب، بهذا يكمل فرحهم.
⭐ يقول القديس يوحنا الذهبى الفم:
* نطق السيد المسيح بهذه الأقوال لتلاميذه موضحًا لهم أن المصائب الحاضرة ليست مؤهلة للحزن بل للتلذذ بها].
❓ ما هو فرح المسيح فينا سوى أنه يُسر بأن يفرح بنا؟ وما هذا الفرح الذي لنا الذي يقول أنه يصير كاملًا إلاَّ بأن تكون لنا شركة معه؟ لهذا قال للطوباوي بطرس: "إن لم أغسلك ليس لك نصيب معي" (يو ١٣: ٨). إذن فرحه فينا هو النعمة التي يمنحنا إياها، وهي أيضًا فرحنا."كلمتكم بهذا" = أى حديثى عن الثبات فىَّ وحفظ وصاياى، فيكون لكم الفرح الدائم بى.
⭐ يرى القديس أغسطينوس أن :
* فرحه بخلاصنا الذي كان دائمًا فيه بسابق معرفته وسابق تعيينه لنا بدأ يكون فينا عندما دعانا، وصار لائقًا أن يُدعى هذا الفرح فرحنا، إذ به نحن أيضًا نُطوَّب. لكن هذا الفرح الذي يزداد وينمو ويتقدم بمثابرة لكماله. وبهذا فإنه يكون له بدايته في الإيمان بالتجديد (الميلاد الجديد) وكماله بالمكافأة عندما نتقدم…].
💠 أحبائى .. كما أعطانا المسيح سلاما لا يفهمه العالم، هكذا أيضا كل من يجاهد فى حفظ الوصايا، يأخذ فرحا إلهياً لا تماثله كل أفراح العالم💠
🌹خريستوس أنيستى🌹
💥 تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم الأول من الأسبوع السابع للخمسين المقدسة ,للراهب
📖 أَنَا الْكَرْمَةُ وَأَنْتُمُ الأَغْصَانُ. الَّذِي يَثْبُتُ فِيَّ وَأَنَا فِيهِ هذَا يَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ، لأَنَّكُمْ بِدُونِي لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْعَلُوا شَيْئًا.[ يو 15: 5].
🎄السيد المسيح هو الكرمة المغروسة في التربة، إذ هو الكلمة الذي صار جسدًا، رآه إشعياء النبي بروح النبوة بلا شكل ولا جمال (إش ٥٣: ٢). ثمر الكرمة يفرح الله والناس (قض ٩: ١٣). ثمر الحكمة (السيد المسيح) خير من الذهب ومن الإبريز (أم ٨: ١٩). إنه كرمة يهوذا التي تغنيه بدم العنب (تك ٤٩: ١١)، وكرمة يوسف التي تجري فروعها على الحائط (تك ٤٩: ٢٢)، كرمة إسرائيل التي يجلس تحتها بسلام (١ مل ٤: ٢٥).
⭐ يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :
* لم يذكر الكرمة هنا لأجل معنى آخر إلا لكي يعلم التلاميذ أنهم بدون قوة السيد المسيح لا يمكنهم أن يعملوا شيئًا، وأنهم على هذا المثال يحتاجون أن يتحدوا به كاتحاد الغصن بالكرمة.
⭐ ويقول القديس أثناسيوس الرسولى :
* إننا أقرباء الرب حسب الجسد، لذا يقول: "أخبر باسمك إخوتي" (عب ١٢:٢؛ مز ٢٢:٢٢). وكما أن الأغصان واحدة مع الكرمة (الأصل) وهي منها (يو ١:١٥) هكذا نحن أيضًا جسد واحد متجانس مع جسد الرب، ومن ملئه نحن جميعًا أخذنا (يو ١٦:١)، ولنا هذا الجسد كأصل لقيامتنا وخلاصنا.
💠 إلهى .. أحببتنا فتنازلت وأخذت صورة جسد تواضعنا .. ثبتنا فيك غصناً حياً أيها الكرمة الحقيقية .. لأنك أنت هو حياتنا ورجاؤنا وشفاؤنا وقيامتنا💠
🌹خريستوس أنيستى🌹
💥 تأمل فى آية من إنجيل قداس الأحد السادس من الخمسين المقدسة للراهب القمص/ بيشوى الأنبا بيشوى.
📖 إلَى الآنَ لَمْ تَطْلُبُوا شَيْئًا بِاسْمِي. اُطْلُبُوا تَأْخُذُوا، لِيَكُونَ فَرَحُكُمْ كَامِلاً. [ يو 16 : 24] .
🎄 إلى تلك اللحظات لم يطلبوا شيئًا، لكن متى جاء ذاك فهو يعلمهم الصلاة فيطلبوا الإتحاد مع الله الآب بالإبن الوحيد الجنس في الروح القدس.
🪴إلى الآن لم تطلبوا = أي أن التلاميذ لم يدركوا بعد من هو المسيح وما هو عمله كما أدركوه بعد الصلب والقيامة والصعود, لكن متى جاء الروح القدس سيعرفهم من هو المسيح. بل سيعرفهم كيف يصلون وماذا يطلبون أى (العبادة بالروح يو٢٤:٤) .
🥬والتلاميذ لم يكونوا مدركين بعد أن المسيح بفدائه أعطاهم دالة كبيرة عند الآب بها يطلبون منه.
🌿 حتى الآن لم يستعلن إسم المسيح بالكامل ولم يُكَّمَلْ بالآلام ولم يدخل إلى المجد. وإلى الآن لم تنفتح قلوب التلاميذ ليطلبوا فهم لم يفهموا بعد.
🍀و نجد أن تعليم المسيح اطلبوا = هو الطلب بدالة بعد أن يتم الفهم ومثل هذه الطلبات تقبل. وهو تصريح دائم بأن طلباتنا ستقبل أمام الآب بإسم المسيح (عب١٩:١٠-٢٣). وحينما يستجيب الآب يكون فرحكم كاملاً.
🌴 الفرح الكامل هو عطية الروح القدس لذلك فأهم ما نطلبه هو الإمتلاء من الروح القدس. وهو كامل لأن الفرح الزمني يطفئه الحزن وهذا سريعاً ما يحدث. أمّا الفرح الذي سيسكبه المسيح حينما يشرق بوجهه من السماء ويطلع عليهم.. "سأراكم أيضاً فتفرح قلوبكم" فهو فرحه الخاص الذي فيه نتذوق بهجة الحياة الأبدية مسبقاً (ونقارن بين ١٣:١٧ + ١١:١٥ + ١يو٣:١-٤) لنرى أن الفرح الكامل هو في الشركة مع الآب والإبن.
🍇 ويقصد إنه عندما تسألون أمورًا زمنية لا تسألون شيئًا. "من يشرب من هذا الماء يعطش أيضًا" (يو ٤: ١٣)...
🌱 فقوله : "كل ما طلبتم" يجب ألا يُفهم أنه أي طلب كان، بل أي شيء يكون بالحقيقة له علاقة بالحياة المطوَّبة.
⭐ يرى القديس أغسطينوس أن قوله :
📖 "إلى الآن لم تطلبوا شيئًا باسمي" [٢٤] يُفهم بطريقتين :
+ إما أنكم لم تطلبوا باسمي، إذ لم تعرفوا اسمي بعد كما يجب .
+ أو أنكم لم تطلبوا شيئًا، إن قورن بما يجب أن تطلبوه، فما تطلبونه يُحسب كلا شيء].
🌷 و"لكي يكون فرحكم كاملًا"، اسألوا ما يشبعكم . ويقصد هنا ملكوت الله وبره لأن هذه الطلبة تتعلق بالحياة الأبدية وتوصل إلى الفرح الكامل . وعلى هذا درجت تعاليم التلاميذ القديسين والآباء الرسل الأطهار المكرمين.
💠أحبائى .. الفرح الحقيقي هو أن المسيح قام وأقامنا معه وأصعدنا معه إلى السماويات. ولكن هناك من يهتم بأن يفرح قلب الله. فهل نطلب أن يفرح هو بنا? الحقيقة أن فرح الله سينعكس علينا فيملأ القلب والنفس والروح , حينئذن كل ما نطلبه لأجل الحياة معه يكون لنا💠.
🌹أحد مبارك - خريستوس أنيستى🌹
💥تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم السادس من الأسبوع السادس للخمسين المقدسة, للراهب
📖 "فَأَنْتُمْ كَذلِكَ، عِنْدَكُمُ الآنَ حُزْنٌ. وَلكِنِّي سَأَرَاكُمْ أَيْضًا، فَتَفْرَحُ قُلُوبُكُمْ، وَلاَ يَنْزِعُ أَحَدٌ فَرَحَكُمْ مِنْكُمْ." [يو 16: 22].
🎄كان حديث الرب يسوع لتلاميذه قبل آلامه مشبعًا بالحزن والرهبة، إذ أعلن لهم عن فراقه القريب. ومع ذلك، لم يُترك الحزن دون رجاء، بل تبعه وعدٌ مملوء بالفرح: "سَأَرَاكُمْ أَيْضًا"، وهو وعد القيامة، ووعد الصعود، ووعد المجد الآتي.
🪴 من حزن الجمعة العظيمة إلى فرح القيامة:
كما قالت مريم المجدلية عند القبر: "أخذوا سيدي ولست أعلم أين وضعوه" (يو 20: 13)، كان قلبها مغمورًا بالحزن، لكن القيامة حولت دموعها إلى أنشودة فرح، لما قال لها الرب القائم: "يا مريم!"، فعرفته. إنه اللقاء الذي وعد به: "سأراكم أيضًا". والفرح الذي ملأ قلبها لم يستطع أحد أن ينزعه منها.
🍀الصعود: امتداد للفرح وليس نهاية للحضور:
⭐قال القديس أغسطينوس:
[صعد المسيح إلى السماء، ولكنه لم يتركنا، بل بالحري نحن الذين صعدنا معه، لأننا فيه].
= إنه بالصعود لم يغِب، بل أشرق مجده في قلوب المؤمنين. فالفرح الحقيقي ليس في رؤيته بالجسد، بل في سكنى حضوره في القلب بالإيمان. لقد صار حضوره أعمق وأدوم، لا يُنتزع ولا يُغيّب.
🌿 "ولا ينزع أحد فرحكم منكم" إنه وعد بالثبات في المجد:
⭐قال القديس يوحنا الذهبي الفم:
[الفرح الذي من الله لا يمكن لأحد أن ينزعه، لأنه ليس فرحًا عابرًا، بل فرح حياة أبدية].
🌴بالفعل، فرح القيامة والصعود ليس لحظة، بل حالة دائمة، لأن الرب الحي صار ساكنًا فينا، ومن لنا في السماء سواه؟ وهو قد وعد: "ها أنا معكم كل الأيام إلى انقضاء الدهر" (مت 28: 20).
💠ربى .. يا من قهرت الموت بقيامتك، وصعدت إلى السموات ممجدًا، لا لتفارقنا بل لتمهد لنا الطريق، نسجد ونعترف أننا كثيرًا ما ننسى هذا الفرح الأبدي.أرنا وجهك في وسط ظلام هذا العالم، جدّد فينا بهجة خلاصك، واملأ أعماقنا بسلامك الذي لا يُنزع ،لأنك وعدتنا أن نراك، وتفرح قلوبنا، ولا ينزع أحد فرحنا منا💠
🌹خريستوس أنيستى🌹
💥 تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم الخامس من الأسبوع السادس للخمسين المقدسة للراهب
📖 وَأَمَّا الْمُعَزِّي، الرُّوحُ الْقُدُسُ، الَّذِي سَيُرْسِلُهُ الآبُ بِاسْمِي، فَهُوَ يُعَلِّمُكُمْ كُلَّ شَيْءٍ، وَيُذَكِّرُكُمْ بِكُلِّ مَا قُلْتُهُ لَكُمْ.[ يو 14 : 26].
🎄 يوضح هنا دور الروح القدس مع التلاميذ والكنيسة فى كل أجيالها... فهو يعلمنا ويرشدنا لطريق خلاصنا، وهو الذى يذكّرنا دائما وُُيْحِْضُِرُ لأذهاننا كل كلام وتعاليم المسيح الرب، بل ويحثنا أيضا على تنفيذها والحياة بها وسط العالم، ويعطينا القوة اللازمة لذلك.
⭐يقول القديس يوحنا الذهبى الفم :
* يدعو الروح القدس معزيًا بسبب الهموم التي استحوذت عليهم حينئذ.وهذه الأقوال قالها السيد المسيح لتلاميذه مكلفًا إياهم أن يحتملوا مفارقته بأوفر صبرٍ، إذ هي علة نعمٍ عظيمةٍ صالحةٍ لهم].
⭐ ويقول القديس غريغوريوس النزينزى:
* إننا نحفظ بكل اهتمام الإيمان الذي نتسلمه من الكنيسة، فإنه خلال عمل روح اللَّه، يكون وديعة ثمنها عظيم، مودعة في إناءٍ صالحٍ، تتجدد بغير انقطاع، وتجعل الإناء الذي يحفظها متجددًا. تُمنح عطية اللَّه (الروح القدس) للكنيسة كالنسمة التي قُدمت للإنسان في خليقته، حتى يشترك كل الأعضاء فيها ويحيون بها. في الكنيسة تودع الشركة مع المسيح أي الروح القدس، عربون عدم الفساد، ثبات إيماننا، سلم للصعود إلى اللَّه... فإنه حيث توجد الكنيسة يكون أيضًا روح اللَّه، وحيث يوجد روح اللَّه تكون الكنيسة وكل نعمة].
💠إلهى أرسلت لنا الروح القدس ليعزينا .. ويعلمنا كل شيئ.. ويذكرنا بكل ما قلته لنا .. لأنك أحببتنا وتهتم بنا ولن تتركنا عنك إلى الإنقضاء💠
🌹خريستوس آنيستى🌹

