الشخصية الأخيرة فى دراسة انجيل معلمنا متى البشير هى شخصية اليوم ليوسف الرامى
فالكتاب المقدس يعطينا صورة ليوسف الرامي يمكن أكثر بكثير من شخصيات أخرى
ففي انجيل معلمنا يوحنا البشير
«ثُمَّ إِنَّ يُوسُفَ الَّذِي مِنَ الرَّامَةِ، وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ، سَأَلَ بِيلاَطُسَ أَنْ يَأْخُذَ جَسَدَ يَسُوعَ» (يوحنا 19: 38)
وفي إنجيل معلمنا متى البشير
(رجل غني) .
وفي إنجيل معلمنا مرقس البشير (مشير شريف) .
وفي إنجيل معلمنا لوقا البشير (مشيرا ورجلا صالحا بارا).
*تعالوا نتأمل في حياة البار القديس يوسف الرامي ونتعلم منه :*
*1- الغني الذكي*
كان ذكي في تعامله مع المال بخلاف
الغني الغبي الذى اهتم بجمع
الأموال فضاعت حياته .
فقد كان صاحب مركز مرموق وعضو في مجمع السنهدريم لكنه قدم قبره الشخصي المنحوت في الصخر مع البستان لدفن الرب
يسوع فيه
كان غنيا لكن الكتاب وصفه
بالشريف مظهر وسلوك
وقال عنه يوسيفوس المؤرخ
"كان رجلا دمث الأخلاق ورقيق المشاعر وطيب القلب" .
*2- التلميذ الخفي*
في إنجيل معلمنا يوحنا البشير
(19: 38)
«وَهُوَ تِلْمِيذُ يَسُوعَ، وَلكِنْ خُفْيَةً
لِسَبَبِ الْخَوْفِ مِنَ الْيَهُودِ»
لكن ما هو سبب خوفه؟
هل خائف على منصبه؟
هل يسوع يعلم بالتلمذة الخفية؟
أكيد يعلم طبعا
ولكن الله حفظه سالما للمهمة
العظيمة وهي تكفين الرب
لكى تتم النبوة :
"وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ" (إش53: 9)
وهذا معناه ان الرب يرتب الوقت و الزمن المناسب للإعلان عن الإيمان فكان يوجد مؤمنين في قصر هيرودس و الرب أبقاهم لحكمة ولكن اعترافه بإيمانه وعمله وقت الصلب ودفن يسوع يظهر ان اخفاء تلمذته لحكمة يعلمها الرب يسوع نفسه .
*3- المبشر الخفي :*
كان ليوسف الرامي دور كبير فى اقناع نيقوديموس والكلام عن الرب يسوع .
لدرجة إن نيقوديموس أراد ان يسمع من الرب يسوع بنفسه وأتي إليه ليلا في (يوحنا 3)
وشاركه في تطييب جسد الرب .
*وأخير الدرس المستفاد:*
*1-* كن ذكيا في تعاملك مع المال فقد تكسب المال وتخسر نفسك . بل اجعل المال وسيلة تعبر بها للملكوت اعطي من مالك للفقراء والمعوزين لأن عندهم جواز لسفرك للسماء .
*2-* تحلى بالحكمة اللازمة بإرشاد مرشدك الروحي حتى لا تقع فى الاندفاع في مشاعرك
لأن كل فضيلة بدون حكمة تضر .
*3-* كن مبشرا بأعمالك وبإيمانك
فيروا أعمالكم الحسنة فيمجدوا أباكم الذي في السموات .
✍ صفحة ابونا يسي الأنبا بيشوي

