تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

📖 قَالَ لَهَا يَسُوعُ:«أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ». [ يو4: 26]

🎄في لقائه العجيب مع المرأة السامرية، يُفاجئنا السيد المسيح بإعلانه الواضح والصريح: «أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ». إنه أحد أندر المواضع التي يكشف فيها الرب يسوع عن ذاته بوضوح، وخاصة لشخص بعيد عن اليهودية، بل ومنبوذ من مجتمعه. وهذا الإعلان يتوَّج حوارًا طويلًا امتلأ بالحبّ، والصبر، والكشف التدريجي عن الحق.

🪴نور القيامة يشع على هذا الإعلان

حين نتأمل هذه الآية في ضوء القيامة، نرى كيف أن المسيح الحيّ هو الذي يتجلى لكل نفس عطشانة للحقيقة، تمامًا كما ظهر للمرأة السامرية في وضح النهار، يظهر اليوم بنور قيامته لكل من يسعى إليه. فكما كانت هذه المرأة أسيرة ماضٍ مثقل بالخطيئة والرفض، جاءت القيامة لتُحوِّل هذا الثقل إلى شهادة مجيدة.

🍀البئر التي التقت فيها السامرية بالرب ترمز إلى عمق قلب الإنسان، حيث يلتقي الإله بالضعف البشري.

⭐يقول القديس كيرلس الأورشليمي:

[كان الرب عطشانًا لخلاصها أكثر مما كانت هي عطشانة للماء.]

🌿 ففي القيامة، نكتشف أن الله لم يتركنا في ظلمة قبورنا، بل جاء إلينا، كما جاء للسامرية، يطلب، ويسأل، ويُحب، حتى يكشف ذاته لنا إنه المُخلّص القائم من الأموات.

⭐يقول القديس أغسطينوس:

[ذهبت المرأة لتملأ جرّتها، وتركتها بعدما امتلأت نفسها].

= لقد تغيّرت حياتها بلقاء شخص المسيح القائم في قلبها. لم تعد المياه الأرضية تشبعها، بل صار لها ينبوع ماء ينبع لحياة أبدية، إنه هو المسيح الحي القائم.

⭐ويقول القديس يوحنا الذهبي الفم:

[هو لم يُرشدها فحسب، بل أضاء عقلها، وفتح قلبها لتدرك من هو].

= هذه هي قوة القيامة: النور الذي يبدد الظلمة، والحياة التي تُنهض النفس الساقطة لتشهد بالمسيح.

🍇دعوة شخصية لنا في زمن القيامة

«أَنَا الَّذِي أُكَلِّمُكِ هُوَ»... ما أروع أن نسمع هذه الكلمات في قلوبنا اليوم! ففي كل صلاة، كل إنجيل، كل قداس، كل لحظة صمت نقي، ينظر إلينا المسيح ويعلن: "أنا هو".

🌴هو القائم من الموت، الحيّ إلى الأبد، الذي يطلبنا رغم عطشنا وخطايانا، ويعلن لنا ذاته، لا كديّان بل كمخلّص، لا كمراقب بل كعريس النفس.

💠يا من قمتَ من الأموات، انهض نفسي من قبور الخوف والعار والضعف.

اجعلني أسمع صوتك يقول: "أنا هو"، في وسط ضياعي، فأتبعك بقلب مملوء بالرجاء.املأني من الماء الحيّ، واروي ظمأ روحي، لأذهب وأشهد أنك حيّ، كما شهدت تلك المرأة السامرية يوماً.أعطني أن أعيش قوة قيامتك كل يوم، لا بالكلام فقط، بل بالحياة الجديدة، المُقامة فيك💠

🌹أحد مبارك - خريستوس أنيستى🌹

✍ صفحة مقالات أبونا بيشوي الأنبا بيشوي