📖 فَالَّذِي قَدَّسَهُ الآبُ وَأَرْسَلَهُ إِلَى الْعَالَمِ، أَتَقُولُونَ لَهُ: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟[ يو10: 36]
🎄لننظر إلى هذه الآية في ضوء القيامة المجيدة، تلك التي تُعدّ حجر الزاوية في الإيمان المسيحي، ومفتاح فهم شخص السيد المسيح وعمله الخلاصي.
🪴 القيامة ليست مجرد معجزة خارقة، بل إعلان مجيد لهوية يسوع الحقيقية كابن الله بقوة، كما يقول بولس:
"تَعَيَّنَ ابْنَ اللهِ بِقُوَّةٍ... بِالْقِيَامَةِ مِنَ الْأَمْوَاتِ" (رومية 1:4).
🍀عندما يقول يسوع:
"أَتَقُولُونَ لَى: إِنَّكَ تُجَدِّفُ، لأَنِّي قُلْتُ: إِنِّي ابْنُ اللهِ؟" فهو يشير إلى أن هذا اللقب ليس مجرد إدعاء، بل حقيقة ستتجلى بوضوح بقيامته.
🌿 فالذي قدّسه الآب وأرسله، قام من بين الأموات بسلطان، لا كمن أُعيد إلى الحياة فحسب، بل كالغالب للموت، كمن "له سلطان أن يضع حياته وسلطان أن يأخذها أيضًا"
(يو 10:18) - وهذا ما فعله فعلاً بقيامته.
🍇القيامة هي ختم السماء على هوية يسوع.
عندما اتُّهِم بالتجديف، صمتَ أمام المجمع، لكن القيامة كانت جوابه العظيم:
أنتم تقولون إني أجدّف لأني قلت إني ابن الله، لكن الله أقامني، وبذلك أجاب عليكم!
🌷كلمة الله لا تُنقَض - والقيامة أكدت أن كل كلمة نطق بها المسيح هي حق، وكل وعد وعد به، مضمون التحقيق.
⭐ يقول القديس يوحنا الذهبي الفم:
[القيامة كانت إظهارًا لطبيعة المسيح، لا فقط كغالب للموت، بل كمن لم يستطع الموت أن يُمسكه لأنه هو الحياة عينها].
⭐ويقول القديس كيرلس الأورشليمي:
[الذي اتُّهِم بالتجديف، أقامه الآب من بين الأموات، ليُظهر أنه هو بالحقيقة قدوس الله وابنه الحقيقي].
🌴فكل من سبقوه أُطلق عليهم آلهة، لأن كلمة الله صارت إليهم (ع٣٥). أما هو، فهو كلمة الله ذاته (ص ١: ١)، فكيف لا يكون إلها بالطبيعة؟ ولهذا، فهو ابن الله، وهو أيضا الله، وهو والآب واحد.
💠يا يسوع القائم من بين الأموات، كلمة الله الذي قدّسه الآب وأرسله، كم كانت عمياء عيون الذين رأوك بالجسد ورفضوك، وكم نحن اليوم محظوظون إذ نراك في نور قيامتك. أعلن فينا بهاء حقيقتك، وذكّرنا دومًا أن القيامة لم تكن نهاية قصتك بل بداية خلاصنا💠
🌹خريستوس أنيستى🌹

