📖"النُّورُ مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلاً بَعْدُ، فَسِيرُوا مَا دَامَ لَكُمُ النُّورُ لِئَلاَّ يُدْرِكَكُمُ الظَّلاَمُ. وَالَّذِي يَسِيرُ فِي الظَّلاَمِ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَذْهَبُ." [يو 12: 35].
🎄 هذه الكلمات قالها الرب يسوع قبيل آلامه وصلبه مباشرة، حين بدأ يتكلم بصراحة عن اقتراب ساعته، ساعة تمجيده بالصليب. كان النور، أي حضوره الإلهي المتجسد، لا يزال بينهم، لكن بقاؤه الجسدي كان إلى حين.
= لذلك ينبههم: "اسلكوا في النور الآن، قبل أن تداهمكم الظلمة".
🪴 ونحن نسمع هذا الصوت الإلهي يتردد في داخلنا بقوة جديدة: لقد أشرق النور الحقيقي من القبر الفارغ، والنور الذي سكب في ظلمة الموت قد غلبه. صار الرب القائم هو النور الذي لا يغرب، نور الحياة الأبدية الذي يهزم ظلمة الخطية والموت.
⭐ يعلق القديس كيرلس الكبير قائلاً:
[المسيح هو النور الحقيقي، والذين يؤمنون به يصيرون أبناء النور، يسلكون في وضوح الحق ولا يضلّون].
⭐كما يقول القديس يوحنا الذهبي الفم:
[الرب لم يقل فقط آمنوا بالنور، بل سيروا فيه، أي أن الإيمان لا يكفي إن لم يتبعه سلوك عملي في النور].
🍀 السير في النور يعني أن نسلك بحسب إنجيل القيامة، في حياة التوبة والرجاء والمحبة. فإن القيامة ليست مجرد حدث ماضي، بل هي قوة حية، تدعونا كل يوم لنخرج من قبور عاداتنا القديمة ونلبس نور المسيح.
🌿 في هذا الإصحاح، كان يسوع يتحدث عن موته، قائلاً: "إن لم تقع حبة الحنطة في الأرض وتمت فهي تبقى وحدها"، ليعلن أن موته سيكون زرعًا للحياة الجديدة. هذا هو النور الذي دعانا إليه: نور البذل، نور القيامة، نور الرجاء وسط ظلمة العالم.
🌴فهل نسير في هذا النور؟ أم أننا نتباطأ حتى يدركنا الظلام؟
💠 لنصلى جميعاً : "يا نور العالم، يا من خرجت من قبر الموت ظافراً، أنر ظلمات قلوبنا، واهدِ خطواتنا في طريقك. لا تسمح أن نتعثر في ظلمة الخطية أو الجهل، بل اجعلنا أبناء نورك، نعيش بقوة قيامتك، ونشهد لنورك في هذا العالم ..آمين💠.
🌹أحد مبارك - خريستوس أنيستى🌹

