💥 تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم السادس من الأسبوع الثانى للخمسين المقدسة,
📖 وَأَخَذَ يَسُوعُ الأَرْغِفَةَ وَشَكَرَ، وَوَزَّعَ عَلَى التَّلاَمِيذِ، وَالتَّلاَمِيذُ أَعْطَوُا الْمُتَّكِئِينَ. وَكَذلِكَ مِنَ السَّمَكَتَيْنِ بِقَدْرِ مَا شَاءُوا. [ يو 6 : 11].
🎄اعتاد الإنجيلي يوحنا أن يشير إلى المعجزات التي لم يشر إليها أحد الإنجيليين الثلاثة الآخرين، ما عدا هذه المعجزة، فقد تحدث عنها الإنجيليون جميعًا. ففي كل الجوانب متى قُدم السيد المسيح كملك (إنجيل متى) أو خادم للبشرية (إنجيل مرقس) أو صديق لها (إنجيل لوقا) أو ابن الله الذي يهب البنوة للبشرية (إنجيل يوحنا) ما يبغيه الإنجيل هو إشباع احتياجات الإنسان من كل الجوانب.
🪴يربط الإنجيلي يوحنا بين هذه المعجزة وعيد الفصح، بقوله: "وكان الفصح عيد اليهود قريبا"[٤]. فإن الفصح الحقيقي هو تقديم جسد المسيح ذبيحة علي الصليب.
🍀وهو بعينه الإفخارستيا التي نتمتع بها علي المذبح. وهذه المعجزة كانت تمهيدُا لقبول العالم المؤمن جسد الرب ودمه المبذولين للإشباع الروحي، حياة أبدية لن يهزمها الزمن أو الموت.
🌿 المسيح يقدم نفسه خبزًا نازلًا من السماء، فنشبع به بكونه الكلمة الإلهي، كما يقدم لنا جسده ودمه المبذولين عنا غفرانًا للخطايا وحياة أبدية.
⭐ يقول القديس أمبروسيوس :
* أعطى يسوع للبعض خبزًا من الشعير لئلا يخوروا في الطريق، ومنح سرّ جسده للآخرين (مت ٢٦: ٢٦) لكي يجاهدوا من أجل الملكوت].
🍇وقبل أن يوزع السيد المسيح الخبز والسمكتان على تلاميذه (شكر) حتى يعلن فرحه مع الآب بكل عطية سماوية يقدمها للبشر كي يشبعوا ويغتنوا .
🌷أيضًا لكي يدربنا على حياة الشكر والعمل بالقليل " خمس خبزات وسمكتين ".
🌱عهد السيد المسيح بالطعام للتلاميذ، والتلاميذ قدموه للمتكئين، أي الجمهور. إنه بيديه يقدم لنا الفهم الروحي للناموس والمزامير والأنبياء، ولكن خلال تلاميذه ورسله أو الكنيسة المقدسة.
🥬نلاحظ أن عبارة "قدر ما شاءوا" تشير إلى كمال العمل الإلهى فى الإشباع حتى الفيض. وهكذا عمل الله دائما تجاه كل خليقة، وخاصة أبنائه المتكلين عليه، فإن "بركة الرب هى تغنى ولا يزيد معها تعبا" (أم ١٠- ٢٢).
🌴أراد الرب أن يجعل من هذه المعجزة تذكارا لا ينساه التلاميذ، فكان عدد القفف بعددهم، فحمل كل واحد منهم قفة ملآنة خبزاً كشهادة لا ينساها، لأنه شارك فيها.
💠ربى .. أنت سر حياتنا وشبع نفوسنا وقيامتنا من بعد سقوطنا, تفتح يدك فتشبع كل حى رضا [مز 145: 16] ,وتملأ إحتياجاتنا بحسب غناك فى المجد💠.
🌹خريستوس أنيستى🌹
💥تأمل فى آية من إنجيل قداس اليوم الثانى من الأسبوع الرابع للخمسين المقدسة للراهب القمص/ بيشوى الأنبازبيشوى.
📖 اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ يَحْفَظُ كَلاَمِي فَلَنْ يَرَى الْمَوْتَ إِلَى الأَبَدِ».[يو51:8].
🎄 يؤكد المسيح على حقيقة إيمانية، وهى أن كل من يسمع ويعمل بوصيته، لن يؤذيه الموت الثانى، بل له حياة أبدية. وقد سبق وقال نفس المعنى فى (ص ٥: ٢٤).
⭐ يقول القديس يوحنا الذهبى الفم:
* وعد موسى النبي بطول العمر والخيرات الزمنية لمن يحفظ الوصية الإلهية. أما السيد
المسيح فقدم الحياة الأبدية والغلبة على الموت لمن يحفظ كلمته، لن يقدر الموت أن يسيطر على نفس المؤمن الحقيقي.
🪴 يحفظ = أي يؤمن بكلامي ويثبت فيه ويستوعبه ويطيعه.
- يرى الموت = تشير كلمة يرى لرؤية طويلة بلا نهاية ودائمة فيها يتأمل الإنسان ويعاين رعب الموت. بل ويحيا في الجسد خائفاً الموت.
🍀والمسيح قال لن يرى الموت ولم يقل لن يذوق الموت فهو نفسه ذاق الموت (عب٩:٢) أي مات بالجسد.
🌿 ولكن يرى الموت تعني أنه = لن يموت موتاً روحياً أي ينفصل عن الله. وكل من له رؤية للمسيح لن يرى الموت لكنه سيذوق الموت. لذلك ما عاد الموت يخيف أولاد الله. ورأينا هذا في مواكب الشهداء.
⭐ يقول العلامة أوريجينوس:
* حقًا لا يرى أحد الموت ما دام يحفظ كلمة يسوع، لكن حالما يفقدها يرى الموت.
💠 أحبائى .. يليق بنا لكي ننعم بالمجد الأبدي والحياة المقامة فى المسيح لا أن نقبل الكلمة الإلهية فقط، بل ونمارسها ونثبت فيها .
و نحفظها حينئذن نرى الموت عبورًا إلى الحياة الأخرى. أما الموت الثانى والحرمان من المسيح فلا سلطان له على المؤمنين💠
🌹خريستوس أنيستى🌹

