2
👉 خبر سار
أيضا يقول « إذ لم تأخذوا روح العبودية أيضا للخوف ، بل أخذتم روح التبني الذي به نصرخ يا أبا الآب » رو ^ : ١٥ ..
إذا لا شيء من الدينونة الآن على الذين هم في المسيح يسوع ، السالكين ليس حسب الجسد بل حسب الروح . لأن ناموس روح الحياة في المسيح يسوع قد أعتقني من ناموس الخطية والموت . ( رو ٨ : ٢ ، ٣ ) ..
العبودية خوف ، أما الحرية ليس بها خوف بل حب ؛ والمحبة الكاملة تطرد الخوف خارجا ( ١يو ٤ : ١٨ )
كتبت هذا متفاعلا مع ما شاهدته في برنامج البط الأسود وهو برنامج إلحادي لأناس ثاروا ضد الدين عموما ، لما رأوه فيه من أمور منافية للعقل ولا تتماشى مع نمط تفكيرهم ، فعبروا بشجاعة عن رفضهم للدين عموما .. وفي هذا أتذكر ما قاله أحدهم وهو البطريرك الكاثوليكي مكسيموس الرابع :« إن ما لا يؤمن به الكثير من الملحدين ، هو إله لا أؤمن به أنا أيضا » .. بل هذا ما فعله رب المجد يسوع بالجسد ، فهو رفض تماما الشكل التقليدي الظاهري للدين وأدانه في مواقف شتى ، ففي موقفه مع المرأة السامرية شجب الكثير من مظاهر التدين آنئذ ؛ إذ وقف يتحدث إلى إمرأة مخالفا الأعراف اليهودية المتدينة التي كانت تقلل من شأن المرأة ، بل بالأكثر أن اليهود لم يكونوا يكلمون السامريين ، فهم بحسب مذهب عبادتهم نجسين .. وعندما سألته عن مكان العبادة ، كانت إجابته ضد كل المعتقدات السائدة ! « فالله روح . والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا » يوحنا ٤ : ٢٤ .. وهو بهذا لغى أي موضع جغرافي للقبلة في الصلاة .. القبلة الوحيدة للصلاة هي قلب الإنسان حيث محبة الله الآب المنسكبة بالروح القدس ، والتي تتجاوز محبة الذات والقريب إلى محبة الأعداء .. وبدون هذه المحبة لا قبلة ولا صلاة ..
وأيضا ثار ضد رجال الدين في زمانه ، لأنهم شوهوا صورة الله الحقيقي في أذهان العامة بتدينهم هذا ، فقال لهم : » ويل لكم أيها الكتبة والفريسيون المراؤون ! لأنكم تعشرون الشبث والنعنع والكمون ، وتركتم أثقل الناموس ، الرحمة والحق والإيمان ..» متى ٢٣ : ٢٣ .
وأمور كثيرة مثل هذه فعلها يسوع ، والأكثر من هذا أنه لم يدعونا لدين أو شريعة ما ، بل جاء ليحررنا من شريعة موسى اليهودية بالحق الذي هو هو يسوع ذاته « لأن الناموس بموسى أعطي ، أما النعمة والحق فبيسوع المسيح صارا » يوحنا١: ١٧ .
فهو لم يأتى إلينا ليؤسس دينا أو شريعة ، بل ليؤسس حياة مع الآب ملؤها الحب « تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه إلى السماء وقال .. عرفتهم إسمك وسأعرفهم ، ليكون فيهم الحب الذي أحببتني به ، وأكون أنا فيهم ( بالحب ) . يوحنا ١٧ : ٢٦ .
_يتبع_👈

