تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

 ما تسلمته الكنيسة من آبائنا الرسل ، تلاميذ رب المجد ، ومن تراث آبائها المعلمين ، يؤكد أن الصليب لم يكن أبداً عقوبة .. بدلاً من عقوبة تحقيقاً للعدل الإلهي ، لأجل مغفرة الخطايا .. بل كان مواجهة للموت -الذي كان متسلطاً علينا- لكي يبيده في جسد بشريتنا الذي إتخذه من الطاهرة مريم العذراء ..
هذه النصرة التي حققها في جسد بشريتنا المتحد بلاهوته صارت لنا باتحاده بنا في طقس يُسمى المعمودية ، حيث صار هو مبدأ جديد لحياة جديدة ولهذا دعي آدم الآخر عوض آدم الأول رأس خلقتنا العتيقة ، التي صارت خلقة جديدة في المسيح يسوع رأس حياتنا (خلقتنا) الجديدة ..

فكان موت المسيح يسوع على الصليب تحريراً لنفوسنا من سلطان الخطية والموت وإبليس ، لأن نفوسنا كانت مقيدة بهذا .. فلم يكن الصليب إنهزاماً أو ضعفاً بل عمل خلقة جديدة تم به تجديد خلقتنا العتيقة ، التي فسدت نتيجة الموت الذي دخل إليها نتيجة عصيانها للصلاح الإلهي .. وتم إعطائها نفخة حياة جديدة منتصرة ، مقدسة بروح الله القدوس "أَمَّا أَنَا فَقَدْ أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ". (يو ١٠ : ١٠)

لهذا قيل عن الصلب في صلوات الكنيسة : "قدوس الذي أظهر بالضعف ما هو أعظم من القوة"

هذا هو مفهوم الفداء ، فالفداء في المسيحية لم يكن بدفع فدية لأحد ما ، بل يعني تحرير البشرية من سلطان الموت وسلطان الخطية وسلطان إبليس . لأنه  "إِنْ حَرَّرَكُمْ الابْنُ *فَبِالْحَقِيقَةِ* تَكُونُونَ أَحْرَارًا." (يو ٨ : ٣٦)

 

✍ صفحة مقالات ساويروس المقاري

 

 يتبع 👈