لقد دخلت الحياة إلى القبر لتنير ظلمته.. وتنزع عن الموت شوكته.. لقد قبل رب المجد أن يُدفن وأن يغلقوا قبره بحجر مختوم لكي يفتح لنا باب السماء.. عجباً لهذا الإله الحنون الذي أحب أولاده فذهب ليجمعهم.. ذهب إلى كوكبهم وعاش بينهم.. ومات مثلهم وذهب إلى قبورهم ليغلب الموت لأجلهم.. بل وذهب حتى إلى الجحيم ليُصعد أحباءه.. لقد قُبر وقام وترك لنا قبر فارغ.. وشهد عنه الملاك "ليس هو ههنا".. فيا لتواضعك يا إلهي! فأنت غير المحوى، الذي لا يحوك مكان، والأرض لا تستحق وطأة قدميك، والسماء لا تسعك، قبلت أن يستضيف يوسف الرامي جسدك الطاهر ثلاثة أيام! فطوباك يا من قبلت.. فزت بهذه النعمة..

