• 01-1.jpg
  • 01-2.jpg
  • 01-3.jpg
  • 01-4.jpg
  • 01-5.jpg
  • 01-6.jpg
  • 01-7.jpg
  • 01-8.jpg
  • 01-9.jpg
  • 01-10.jpg
  • 01-11.jpg
  • 01-12.jpg
  • 01-13.jpg
  • 01-14.jpg
  • 01-15.jpg
  • 01-16.jpg
  • 01-17.jpg
  • 01-18.jpg
  • 01-19.jpg
  • 01-20.jpg

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

تعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجومتعطيل النجوم
 

+  الأستعداد لأستقبال الله الكلمة المتجسد

أهنئكم أحبائي ببدء صوم الميلاد المجيد الذي هو فترة استعداد وتهيئة لنا لاستقبال الله الكلمة المتجسد وليحل بالإيمان فى قلوبنا لندرك عظمة هذا السر، سر استعلان الله وظهوره ومجئيه متجسدا من الروح القدس ومن القديسة مريم العذراء ليحل بيننا كبشر ونرى مجده كما تنبأ اشعياء النبي { فَيُعْلَنُ مَجْدُ الرَّبِّ وَيَرَاهُ كُلُّ بَشَرٍ جَمِيعًا، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ تَكَلَّمَ.} (إش ٤٠: ٥). وكما جاء في الإنجيل { وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا.} (يو ١: ١٤). فامام محبة الله المعلنة في المسيح يسوع لنا لايسعنا الإ أن نقدم الشكر والتمجيد لمحبة الله ونستقبل ميلاده العجيب بالصوم والصلاة والتسبيح { عظيم هو سر التقوى الله ظهر في الجسد}(1تي 3 : 16). وكما صام موسي النبي قديما أربعين يوما وأربعين ليلة ليستضئ فكره وقلبه وروحه لاستلام لوحى العهد المكتوبة { وقال الرب لموسى اكتب لنفسك هذه الكلمات لانني بحسب هذه الكلمات قطعت عهدا معك ومع اسرائيل. وكان هناك عند الرب اربعين نهارا واربعين ليلة لم ياكل خبزا ولم يشرب ماء فكتب على اللوحين كلمات العهد الكلمات العشر. وكان لما نزل موسى من جبل سيناء ولوحا الشهادة في يد موسى عند نزوله من الجبل ان موسى لم يعلم ان جلد وجهه صار يلمع في كلامه معه. فنظر هرون وجميع بني اسرائيل موسى واذا جلد وجهه يلمع} (خر ٢٧:٣٤-٣٠). اننا نصوم لنفهم ونعيش فرحة التجسد الالهي والخلاص والتحرر من عبودية إبليس وثقل الإنسان العتيق فيستحيل على الإنسان الطبيعي المنغمس فى لذات الأكل والشرب وملاهي العالم أن يؤمن ويثق ويحيا بالروح والحق ويدرك أبعاد التجسد الالهي وما فيه من تواضع ووداعة وعمق محبة الله الآب الذى أرسل ابنه الوحيد الى العالم لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية.

+ صوم الميلاد والتوبة المفرحة..

 الكنيسة بالصوم تعدنا روحيا لنحيا أفراح ميلاد المسيح الذى إنتظرته الأجيال في ترقب. بالصوم نتقدس وبالتوبة نفرح قلب الله والملائكة والقديسين ويتقدس الجسد والفكر والروح. فالرجوع الى الله من كل القلب هو صميم دعوة الرب يسوع المسيح في كل زمان { من ذلك الزمان ابتدا يسوع يكرز ويقول توبوا لانه قد اقترب ملكوت السماوات} (مت ١٧:٤). الصوم فرصة للجلوس مع النفس ومحاسبتها ومعاتبتها وأصلاح اخطائها والرجوع عن خطاياها وهو فرصة لضبط للجسد. فالبطن سيدة الأوجاع ومن يستطيع ان يضبط بطنه وجسده ويروضهما ليسير فى طريق الكمال ويشبع بكلام الله وبالعمل الروحى يقدر أن يضبط الجسد كله { الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الاهواء والشهوات} (غل 5 : 24). لابد ان يصحب الصوم فترة أنقطاع عن الطعام لفترة من الزمن يعقبها الأكل النباتي الخفيف فى إعتدال ليصح الجسد وتصفو النفس وتقوى الروح ويرافق ذلك صوم الحواس عن الطياشة فيما لا يفيد، وصوم اللسان عن الكلام غير النافع وضبط الفكر عن التجوال في الارضيات وهموم وغرور العالم ليرتفع ويشبع بالله فى تأمل باستمرار فى كلام الله المشبع { ليس بالخبز وحده يحيا الانسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله }(مت 4 : 4).

+  الصوم الروحي والشبع بالصلاة وكلمة الله

يرافق الصوم الخلوة الروحية لمحاسبة الذات لترجع الى الله وتعترف بخطاياها وأخطائها وتقلع عنها وتكتسب العادات الإيجابية التي تقربها من الله وتتقدس بالاسرار المحيية وتتهيأ لحلول المسيح بالإيمان فيها كما يقول القديس بولس { يَا أَوْلاَدِي الَّذِينَ أَتَمَخَّضُ بِكُمْ أَيْضًا إِلَى أَنْ يَتَصَوَّرَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ.}(غل٤: ١٩). أن غايتنا من الصوم هو أعداد النفس بالتوبة للشبع بمحبة الله وكلامه والثبات في المسيح والنمو في والأمتلاء بالروح { لِكَيْ يُعْطِيَكُمْ بِحَسَبِ غِنَى مَجْدِهِ، أَنْ تَتَأَيَّدُوا بِالْقُوَّةِ بِرُوحِهِ فِي الإِنْسَانِ الْبَاطِنِ،  لِيَحِلَّ الْمَسِيحُ بِالإِيمَانِ فِي قُلُوبِكُمْ، وَأَنْتُمْ مُتَأَصِّلُونَ وَمُتَأَسِّسُونَ فِي الْمَحَبَّةِ، حَتَّى تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُدْرِكُوا مَعَ جَمِيعِ الْقِدِّيسِينَ، مَا هُوَ الْعَرْضُ وَالطُّولُ وَالْعُمْقُ وَالْعُلْوُ، وَتَعْرِفُوا مَحَبَّةَ الْمَسِيحِ الْفَائِقَةَ الْمَعْرِفَةِ، لِكَيْ تَمْتَلِئُوا إِلَى كُلِّ مِلْءِ اللهِ.} (أف ٣: ١٦-١٩). كما أن هذا الصوم يتميز بالتسبيح والفرح وخلال شهر كيهك تسهر وتتهلل وتسبح الكنيسة وشعبها ونفرح بمحبة الله المعلنة لنا في الميلاد.

+ نرفع قلوبنا لله بالشكر والتسبيح..

يا الله القدوس الذى شاء برحمته أن يقترب الينا ويعلن لنا محبته الإلهية بتجسد الأبن الكلمة، ليحل بيننا ونرى مجده ويردنا الي الفرودس ويعلمنا طرق الخلاص، ونحيا في نور معرفته لتكون حياتنا أفضل فنحيد عن الشر ونجول نصنع خير لننال نعمة البنوة والخلاص والحياة الأبدية. نشكرك علي محبتك الأبوية وخلاصك العجيب ونعمتك الغنية ونصلي لتعمل فينا وفي كل أحد لكى نرجع ونتوب ونبتعد عن الجهل والضلال ونصنع خير ونثمر ثمار البر ونسير في طريق الكمال وتحل بالايمان فينا وتشترك  معنا في كل عمل صالح وبروحك القدوس تعمل فينا لنتوب ونثمر ونصنع ارادتك المقدسة كل حين، أمين.

 ✍ صفحة مقالات أبونا إفرايم الأنبا بيشوي