مسلسل بابا العرب

صفحة المتحدث الرسمي بإسم الكنيسة القبطية الارثوذكسية

تولى أحد ضباط الصف قيادة مجموعة من المجندين كلفت بإنشاء بعض التحصينات العسكرية في أثناء الثورة الأمريكية.
كان يصرخ و يزجر، بغطرسة و تصلف، وهو يلقى أوامره إلى الجنود الذين فى عهدته، محاولا حملهم على رفع عارضة خشبية ثقيلة، بينما كان الأمر يحتاج إلى مساعدة إضافية من شخص آخر.
وبينما الرجال يجاهدون عبثا لرفع العارضة من مكانها، توقف عابر سبيل، تلوح منه سيماء العظمة و الجلال، وسأل ضابط الصف عن سبب عدم مساعدته لرجاله ... رفع ضابط الصف رأسه بتعال، و بكبرياء، ونفخ صدره كأنه إمبراطور، وأجابه : أنا عريف يا سيدي ! قال عابر السبيل : أعريف انت ؟! آسف لم ألاحظ ذلك . ثم رفع قبعته و انحنى قائلا : عفوك أيها العريف ! ثم خلع ذلك الغريب معطفه ، و انحنى و ساعد العسكر على رفع العارضة الثقيلة و تثبيتها . و بعد إنجاز العمل، ارتدى معطفه و قبعته، والتفت إلى ضابط الصف و قال : أيها السيد العريف، عندما يكون لديك عمل آخر كهذا، و لا يكون عندك رجال يكفيك عددهم ، فأرسل خبرا إلى قائدك الأعلى أنا آتى واساعدك مرة أخرى .
بهت العريف و انعقد لسانه من فرط الذهول والخوف، فالرجل الذى كان يكلمه ما هو إلا الجنرال جورج واشنطن نفسه ! أول رئيس للولايات المتحدة، وواحد من أعظم الرجال فى التاريخ .أيها الأحباء ..
إن الله يقيس العظمة بمقدار الخدمة .والعظمة الحقيقية لا تتحقق بالتعالى والترأس على الآخرين و إصدار الأوامر، بل بالخدمة المضحية الباذلة . �الرب يسوع هو قدوتنا و مثالنا الأسمى فى هذا الشأن .
فعندما كانت بين تلاميذه مشاجرة من منهم يكون أكبر. قال لهم يسوع : أنا بينكم كالذى يخدم (لو٢٢: ٢٤- ٢٧). فمع أنه الله، ومع أنه يستحق كل إكرام و سجود و تعبد الجميع، فإنه قبل أن يأتى إلى عالمنا إنسانا فى كل ما هو للإنسان، مخليا نفسه من هالة المجد . مستترا فى الناسوت الذى تهيأ له، و ساترا صورة الله تحت صورة العبد، و أعلن أنه " لم يأت ليخدم بل ليخدم ، و ليبذل نفسه فدية عن كثيرين. "( مت .٢ :٢٨)
"فَوقَ كُلِّ تَحَفُّظٍ احفظ قَلبكَ، لأَنَّ مِنهُ مَخَارِجَ الحَيَاةِ." (سفر أمثال سليمان ٢٣:٤)

صباح الخير